Category Archives: التفوق الدراسي

Home   التفوق الدراسي

فيديو يشحنك بالقوة الايجابية و الارادة الحديدية للتفوق في شهادة البكالوريا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 
   ما احوالكم يا طلاب البكالوريا ’؟ اعلم ان الاغلبية منكم  فقدوا القدرة و الرغبة في بذل المزيد من الجهد و انتابهم الملل من الدراسة  
فهذا ما حدث في الماضي للعديد من الطلبة ، و هنا يجب عليك ايها الطالب اعادة شحن نفسك بالطاقة الايجابية حتى تستطيع الاستمرار في طريق التفوق و النجاح باذن الله . 
المهم هذه بعض الاسرار لكي تقوي بها ارادتك و تشحن عزيمتك :
– الصلاة في وقتها بتركيز و خشوع .
– حُسن الخلق بمعنى قم بتحسين اخلاقك و لا تتناقش و تتحدث مع من يهبط من عزيمتك ايا كان حتى ان قام بازعاجك سواء استاذ او صديق او اي شخص لا تقم ابدا بمجاراته وقل ” حسبي الله  ونعم الوكيل ” .
– اكثر من الاستغفار و الصلاة على الرسول ” صل الله عليه و سلم ” فانها تجلب لك الخير و الارزاق .
– اطع والديك و اسعى دائما لنيل رضاهم خصوصا الام .
– و اخيرا قبل ان تبدأ بالدراسة تذكر دائما ما هو هدفك ، لماذا تدرس ؟ 
و في الاخير هذا الفيديو الرائع سيقوم بشحنك بالطاقة الايجابية فقط ضع السماعات في أذنيك جيدا ، وركز مع الفيديو جيدا ، و في كل مرة تهبط عزيمتك و تشعر بالملل  اعد مشاهدة هذا الفيديو ” قم بحفظه في جهازك من هنا 
ننتظر تعليقاتكم و آرائكم حول الفيديو

قصص منوعة لطلاب عن البكالوريا

القصة الاولى 

أعزائي الطلبة المقبلين على شهادة البكالوريا
السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

أما بعد وبكل صدق وصراحة سأروي قصتي مع شهادة البكالوريا
درست السنة الثالثة ثانوي في الموسم الدراسي 2000/1999 ، شعبة علوم الطبيعة والحياة، لأول مرة في حياتي أهمل دراستي وأهتم بأشياء أخرى أهمل شهادة البكالوريا وأهتم برياضة كرة اليد فقد كنت حارس مرمى، المهم مرت الأيام ومرت الأسابيع والأشهر ووصلنا إلى امتحان البكالوريا وأنا غير محضر جيدا لهذا الإمتحان المصيري.
حضرت في الأشهر الثلاث الأخيرة فقط وطبعا هذا لا يسمح لي بتحقيق النجاح ولم أنجح، في نفس الوقت لم أغضب فمن ماذا أغضب فأنا السبب في ذلك الفشل أنا لم أحضر جيدا وفاتتني الكثير من الدروس وهذا نتيجة اهتمامي بالمنافسة الرياضية.
في الموسم التالي 2001/2000 عمد مدير المدرسة على تسجيلي في قسم خاص، لا ندرس إلا الفترة الصباحية،
المشكل أن هذا القسم لم يلق اهتمام لا الإدارة ولا الأساتذة ولا حتى التلاميذ، الأساتذة كانوا يظنون أن هذا القسم عقوبة من المدير لهم وللتلاميذ الذين يدرسون به، المهم هذا الإهمال جعلني أضيع فرصة النجاح للمرة الثانية على التوالي، رغم أني اجتهدت كثيرا، ورغم أنه كانت هناك دورتان للبكالوريا، لقد تأثرت كثيرا والسبب أن معدلي في الدورة الأولى كان: 9.98
ومعدلي في الدورة الثانية هو كذلك 9.98 لم يتغير أبدا ولا حتى تغيير بسيط في أي مادة علما أن معدل النجاح حدد بـ:10 .

في الموسم الثالث 2002/2001 قررت أن تكون فرصتي الأخيرة لنيل تلك الشهادة  وسجلت بالثانوية المسائية ندرس من الساعة 17:30 إلى الساعة 19:30 لكني طوال النهار منهمك في الدراسة وكأنني أدرس في قسم نظامي،
إجتهدت كثيرا وصححت أخطائي وقررت أن تكون تلك السنة سنة النجاح ودخلت الإمتحانات بعزيمة كبيرة وكلما يقدم إلي موضوع في مادة معينة وأعرف أنني سأجيب جيدا كنت أفرح كثيرا فرحت أكثر من فرحتي يوم إعلان النتائج وفعلا حققت النجاح، وكان معدلي 11:72.


********************
في أيام الإمتحان حصل معي موقف طريف جدا،
في تلك السنة قررت الوزارة أن تضع ترتيب المترشحين حسب الحرف الأول من أسمائهم، طبعا إسمي “لمجد”، وقد وضعت في قائمة جميع أفرادها إناث أنا فقط الذكر، وكل أنثى إسمها “لمياء”
أخذ الأستاذ الحارس بمراقبة هويات المترشحين فلاحظ أن للإناث نفس الإسم، فنظر إلي قبل أن يصل وقال ما إسمك؟
فقلت”لمياء” خطأ لأنني اضطربت لما لاحظت أن كل القسم إناث وأنا فقط الذكر، فضحك كل من في القسم من الكلمة التي قلتها، ثم تداركت الموقف، وقلت إسمي “لمجد.” وكررت ذلك أربع مرات.
هذا الموقف لن أنساه أبدا.

********************
ورسالتي إلى كل شخص يحضر لهذه الشهادة بأن يجتهد فقط المهم الإجتهاد والصبر وتصحيح الأخطاء، ومن ضيع النجاح أقول له لا تقلق فقد ضيعت النجاح لكني تخرجت من الجامعة الآن وأحس أن مستواي جيد.

********************



القصة الثانية


إخواني الطلبة المقبلين على شهادة البكالوريا

إنني طالب بجامعة بسكرة أحضر لشهادة مهندس دولة في الهندسة الميكانيكية ( سنة رابعة حاليا )

طالب سنة أولى علوم و تقنيات ( عطلة أكاديمية لمدة ثلاث سنين لإنهاء شهادة مهندس دولة )

متحصل على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في الهندسة الميكانيكية فرع صناعة ميكانيكية

حاصل على شهادة البكالوريا
                                      دفعة 2004 تخصص صناعة ميكانيكية بتقدير قريب من الجيد بمعدل 12,40

                                      دفعة 2001 تخصص صناعة ميكانيكية بتقدير قريب من الجيد بمعدل 13,14

اعدت البكالوريا مرتين

                             المرة الأولى تحصلت على معدل 5.45

                             المرة الثانية تحصلت على معدل 8.6

و لم أفقد الأمل حتى نلتها في المرة الثالثة بالعمل الجاد و المثابرة في مراجعة الدروس

و وضع برنامج صغير ينظم أوقاتي بحيث المواد الأساسية نالت الحظ الأوفر من كامل وقتي

مع مراعاة المواد الأخرى بإعطائها ما يلزم من الوقت لفهمها ولا أعتمد فكرة أن معاملها 1 أو 2 فأتجاهلها

ألقي كل تركيزي عندما يكون الأستاذ يقوم بالشرح و لا أخجل في طرح أي سؤال عليه.

كنت مؤمنا بالله و بفكرت أن البكالوريا ليست حكرا لأشخاص معينين دون غيرهم

مع تلقي الدعم المعنوي أكثر من الدعم المادي من جميع المحيطين بي

كما أدعم الآن كل من يسلك طريق العلم و المعرفة

فنحن مررنا بتجارب و المطلوب منكم أن تنطلقوا من نتائج تجاربنا


القصة الثالثة 



كانت تجربتي مع الباك مريحة
+ثقة كبيرة مع نوع من المثابرة بالتاكيد و خاصة تنظيم الوقت …
في قسم اللغات الاجنبية مع معدل 10.39 وسبب انخفاض المعدل
هي مادة الرياضيات التي لم اكن اعطيها اهمية ولا احبها
 لكن ارجو من الطلبة ان يعطوا لكل ذي حق حقه .


كما اتمنى لاخواني واخواتي النجاح في هذا الامتحان المصيري
 الذي  هو بطبيعته امتحان كباقي الامتحانات
واوصي الطلبة الاعزاء بتنظيم الوقت وخاصة الثقة بالنفس .


القصة الرابعة 


كانت اول سنة بكالوريا لي هي العام الماضي اي دورة 2008

درست شعبة العلوم التجريبية ….كان العام الدراسي جد ممتع

كانت لدي مخاوف كثيرة لاننا كنا اول دفعة لكن مرت السنة بطريقة عادية




كنت ادرس منفردة او مع الاصدقاء بصراحة لم ادرس كثيرا خاصة في البيت لانني

كنت واصدقائي نستغل اوقات الفراغ بين الحصص او غيرها وندرس معا بطريقة منظمة

و رغم اني لم اكن من هواة الكتابة في القسم الا انني كنت اكتفي بالتركيز مع الاستاذ جيدا

و الفهم فبرأيي هذه الطريقة الافضل

لكن العلم يجب ان يقيد بالكتابة

عموما كانت العلوم الطبيعية مادتي المفضلة كذلك الانجليزية و الاجتماعيات

مرت ايام البكالوريا بشكل رائع

كانت الاسئلة لابأس بها عموما لولا انه حدث معي ظرف معين في اخر يوم

لكن في النهاية نجحت و تحصلت على معدل 13.44

و حزنت كثيرا لاني كنت واثقة انه اكثر بكثيرغير انني

 اقتنعت انه ليس علي ان اقول سوى الحمدلله على كل شيء .    


هذه هي قصتي و البكالوريا /باختصار يغمز/

نصيحتي لمن يقبل على هذا الامتحان المصيري

انه امتحان عادي لكنه مهم لذا يجب التحضير له جيدا

و بانتظام و حل التمارين كثيرا فقط لان الاسئلة دوما تتكرر

و لا داعي للخوف .



بالتوفيق للجميع .





القصة الخامسة
السلام عليكم

اولا شكرا لـ prison_break  على التميز الدائم في طرح المواضيع

اما عن تجربتي في الباكالوريا فلا اظنها كانت مميزة كثيرا ….

رتم الدراسة لم يختلف كثيرا عن ذي قبل : متابعة ,اجتهاد, حلول تمارين و مسائل سؤال هنا و اجابة

هناك…

المميز كان في ايام الامتحان أعين متقلبة

اذ في كل مرة اخرج فيها من قاعة الامتحان و اعود الي المنزل اعود بسيل جارف من الدموع بكاء

لاني كنت اظن اني مخطئة في كل اجاباتي و كان لدي احساس رهيب باني سافشل….

غير ان والدتي حفظها الله كانت تقول لي جملتين اعتبرهما الآن اساس حياتي كلها.

كانت تقول لي “انتي درتي الي عليك و الباقي على ربي سبحانه”

و كنت اجيب” و كون ما ننجحش؟؟؟”

فكانت تقول ” الحمد لله على كل شيئ ديري ربي في قلبك و ان شاء الله ربي يكون معاك والي مكتبها ربي راح تصير”

كان وقع هذه الكلمات كبلسم على قلبي و فعلا درت ربي في قلبي و عملت مجهودي و الحمد لله ربحت

بتقدير قريب من الجيد ….. وزاولت دراستي الجامعية و انا الآن احظر لشهادة الماجستير على امل اكمال

الدكتورا ايضا ان شاء الله , فالحمد لله اولا, و شكرا لك امي……

و دائما وابدا نصيحتي هي

ما يهمنا نحن عباد الله هو الاسباب و ليس النتائج فالنتيجة هي ملك لله وحده و

هي دائما خير لنا و ان كنا نريد عكسها فلنثق دائما في اختيار الله لنا, و لكن لابد من ان نقدم الاسباب اولا

وهي الجد و الاجتهاد و المثابرة,و النتيجة الحتمية لهذا هي النجاح باذن الله,

فالنجاح فوز علو بلوغ إدراك وصول و حصول …

النجاح عطاء من الله ، رحمة عناية درجة للواصلين …

النجاح محبة وشوق لله وحب لرسوله الصادق الأمين …

النجاح عقل وفهم ، علم وعمل ، سهر وتعب للعاملين …

قال الله سبحانه و تعالى ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) سورة التوبة

النجاح إيمان وتقوى ، وطاعة لله ولرسوله ،ودعوة صادقة لله وقول سديد وأمر بمعروف .

قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ) سورة الاحزاب

وعن أَبِي هريرةَ رضي الله عنه قال ، قَال رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيه وسلَّم :
كلّ أمتي يدخلُون الجَنةَ إِلا من أَبى .
قَالوا: يا رسول الله ، ومن يأبى؟
قَال: من أَطَاعني دخل الجنةَ ومن عصاني فَقَد أَبى .
رواه البخاري – حديث صحيح

النجاح صلاة الفجر مع الجماعة في المسجد همة قوة خشوع وقرب وتقرب لله سبحانه وتعالى …

اللهم أكتب لنا النجاح في كل الأعمال وقربنا إليك يا رب العالمين …


 القصة السادسة 


صارعتها فغلبتها بحمد الله , نعم انتصرت عليها بقوة الأيمان و العقيدة الراسخة و العزيمة التي غرست في كياني غرسا و
تغلغلت جذورها  تغلغلا في أعماق أعماقي حتى أثمرت و نضجت ,و  الحمد لله جنيت المحصول بتخرجي من الجامعة بتقدير جيد و تحصلت على كل ما  أريد  و لله الحمد و الشكر.

نفسك هي عدوك , أنت أيها الطالب نفسك هي عدوك , أن طوّعتها صارت ملكاً لك و أن أهملتها أنقلبت عليك
فقاومها و قاومها بكل ما أوتيت من قوة وأستعن بالله فهو حسبك .

لن أحكِ على تجربتي مع البكالوريا  و النجاح , لأن سبب نجاحي في البكالوريا حدث قبل أربع سنين من قبل ذالك العام , أي في شهادة التعليم المتوسط

لم أنجح في شهادة التعلم المتوسط بسبب إهمالي وتكاسلي , ونجح كل زملائي كلهم صعدوا الى الثانوية ألا أنا .

مرت العطلة الصيفية وجاء عام دراسي جديد و لازلت أجلس على نفس الكرسي للعام الماضي إلا أنا زميلي الذي
يشاركني الطاولة تغير وجاء طالب أخر, وفي تلك اللحظات دخل أستاذ الاجتماعيات ليجدني أجلس في الصف الأول
فقال : أنت أعدت السنة أذهب وأجلس في الأخير كي لا تشوش على الآخرين , نعم لم يخطئ كنت مشوش قبل أن أعيد السنة , ذهب أستاذ الاجتماعيات و جاءت أستاذة الرياضيات التي درّستني سابقا,فأحمر وجهي من شدة الخجل و أنا مطأطئ الرأس وزاد خجلي عندما رأيتها تنظر لي بنظرة تحمل الكثير من المعاني , ثم قالت لي :

ياخالد أين أصدقائك ؟؟ رياض و ….   كلهم نجحوا في الإمتحان و أنت أعدت السنة فمبروك عليك السنة الجديدة.

نعم قالتها باستهزاء كانت غايتها أن تصيب لب قلبي كي أفيق من سباتي  , حتى غرغرة عيني بالدموع وشعرت حينها بندم شديد لم أشعر به طوال حياتي , و أنا واقف قررت أن أتغير و أغير نظرتي إتجاه الدراسة و أبرهن للجميع
بقدرتي على التفوق …..

عملت بجد  وإخلاص و قاومت نفسي مقاومة شديدة حتى أحبطتها و طوّعتها , حتى صرت أحب الدراسة و أتمتع بها.
وفي الأخير برهنت لكل الأساتذة وخاصة أستاذة الرياضيات  بقدرتي على التفوق و التقدم للأمام
حتى قالت هذه الأخيرة و هي تضع يدها على جبهتها كما يفعل الجندي عند التحية العسكرية

و قالت لي { هاهو حقك يا بطل}. لماذا قالت هذا ؟  لأن معدلي في الرياضيات قفز من 0.5 الى 19.5

وبهذه الإرادة و العزيمة  تفوقت في كل مراحل دراستي حتى تخرجت  من الجامعة .

و لله الحمد و الشكر.

ماذ نستنبط من هذه القصة ؟

 كل إنسان وهبه الله عقلاً  , يستطيع أن يتفوق في أي مجال من المجالات

و يستطيع أن يجتاز أي أختبار من الأختبارات , وذلك ب :

أن يؤمن الإنسان أنه إذا أراد بلوغ الهدف , فأنه  يستطيع بلوغه   .
أن يؤمن أنه إذا أحب الشيئ الذي يدرسه أو يعمل به , سيتفوق فيه .

أن يؤمن أن المتفوقون في الدراسة ليسوا بأحسن منه و يستطيع التفوق عليهم وذالك بالإرادة و العمل الجاد .
أن لا يضخم  المشكل الذي هو أمامه و لا يقلق , لأن لكل مشكل حل , فقط القليل من التفكير والصبرو الدعاء
وسيحل المشكل .

أن يؤمن أن الجماعة خير من الفرد و أقصد أن التعاون بين الطلبة الجادون له فضل في التفوق الدراسي  .

أن يؤمن أن الله وهبه كنزا هائلا من الذكاء  مدفون في أعماقه  و عليه أن يستغله و لا يكتمه.

                             لأني كنت أحب التقنية درست الهندسة الميكانيكية في المتقنة و تحصلت على تقدير جيد في البكلوريا

و لله الحمد على كل شيئ   



التفوق الدراسي.. هذا السهل الممتنع


لنتفق منذ البداية على أن أى طالب في الدنيا لابد من أن يكون له هدفه الخاص الذي تدور حوله معظم أحلامه، ويسعى جاهداً لتحقيقه. لديه تصور ما عن صورة مستقبله، وما يريد أن يكونه، فإذا كنت فكرت كثيراً في هذا الأمر واكتشفت أنك لا تعرف ما الذي تريده بالتحديد، أو أنك لا تهتم بأن تعرف لأن ما تريده مختلف تماماً عما تريده لك أسرتك، أو ربما لأنك تنحدر من عائلة تملك المال والنفوذ، ولذا ترى أن الشهادات مجرد واجهة اجتماعية لا أكثر، فحديثنا مع الأسف ليس موجها إليك، فاقلب الصفحة من فضلك واقرأ في أي موضوع آخر يروق لك، لأننا نتوجه بحديثنا هذا لإنسان يعرف هدفه جيداً، ومستعد لأن يناضل من أجله أكثر من أي شيء آخر لأنه يؤمن به الى أبعد مدى.
المعركة إذن معركتك أنت، والنجاح الذي تسعى اليه هو من أجل نفسك أولا، وليس من أجل ارضاء أبويك وحسب، وما دمنا قد ذكرنا أبويك، أحب أن أنبهك لضرورة احتمالهما إذا ما حدث ولاحقاك بالجملة الشهيرة “إياها”: ذاكر.. ذاكر!! لقد عانينا منها نحن أيضا، إلا أننا يجب أن نتلمس لهما الأعذار وندرك أن الحب وحده يختفي وراء هذا القلق وذاك الإلحاح، وهو أمر غريزي لا حيلة لهما فيه، فهما وحدهما تحت سماء هذا العالم من يرغبان – حقيقة – في أن تكون أفضل منهما وأن يجنباك أية معاناة أو مصاعب يكونان قد عانيا منها، وهما من أجل تحقيق هذه الرغبة على استعداد كامل لأن يسانداك بكل ما أوتيا من طاقة وجهد، دون أن ينتظرا منك أي مقابل، حتى لو كانت مجرد كلمة شكر عابرة.
إذن ما هي واجباتك تجاه نفسك لتتفوق؟
تحرر من الخوف. هذا هو واجبك الأول تجاه نفسك! ولنكن صرحاء مع بعضنا البعض، ونعترف بأن الذي أدى واجبه كاملاً، ولم يقصر، لن يعرف الخوف.. قد يعرف القلق، لكنه أبداً لن يشعر بالخوف، فلتأخذ الأمر إذن بجدية منذ اليوم الأول في العام الدراسي، وضع تصوراً منهجياً لطريقتك في الاستذكار، واحرص على مراجعة دروسك يوميا في وقت معين، حتى تصبح عملية جلوسك على مكتبك لتذاكر عملية روتينية، تتم بشكل ميكانيكي في نفس الموعد يوميا، وبنفس الحماس، ولا تصدق أبدا أن النجاح – خاصة في الامتحانات العامة – مسألة حظ.
ستتفوق بقدر الجهد الذي بذلته، فلا تجعل من الحظ تكأة، فالله سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملا أبداً.
والمنهج السليم هو أن تراجع دروسك التي شرحها لك أساتذتك يوميا، وبعد ذلك استعرض جدول حصصك لليوم التالي، وقم بقراءة الفصل أو الباب الذي تتوقع أن يشرحه لكم الأستاذ في كل مادة وضع خطا تحت النقاط المبهمة أو الغامضة، وفي اليوم التالي انتبه جيدا لشرح أستاذك فإذا ما وصل للنقطة المبهمة وشعرت أنك لم تستوعبها حتى بعد أن شرحها، فاطلب منه برقة أن يعيد شرحها لأنك لم تفهمها بعد، ولا تخجل من هذا الطلب فالأستاذ عادة ما يسعده أن يشعر بإهتمام الطالب بمادته ورغبته في إستيعابها. لا تخش من إتهامه لك – بينه وبين نفسه – بالغباء وبطء الفهم، فأنت أولاً وأخيراً طالب علم جئت إلى المدرسة لتتزود بالمعرفة ولست أستاذا جامعياً.
– كم ساعة تحتاجها لتتفوق؟
كنا ونحن نستعد لأداء إمتحان الثانوية نتنافس فيما بيننا – سرا – على عدد ساعات المذاكرة، وكان بعضنا يدعي أنه لم يذاكر سوى نصف ساعة فقط مع أن الحقيقة هي أنه قضى أكثر من ست ساعات في المذاكرة، اعتقادا منه أن التفوق يتوقف على عدد الساعات التي يقضيها في المذاكرة، وبما أنه يطمح في التفوق المذهل وليس مجرد النجاح يحاول أن يخدّر الباقين حتى لا يقلدوه فتضيع منه فرصة الجلوس وحده فوق القمة.. وكانت أسرنا مع الأسف تؤمن بنفس الشيء، لكننا فيما بعد أدركنا أن العبرة ليست بعدد الساعات، ولكن بالإنجاز والكم الذي استوعبناه. هناك طالب يلتصق بكرسيه ست أو سبع ساعات أمام الكتاب دون أن يستوعب أكثر من سطر واحد فقط لأنه إما مرهق أو لأن خياله شارد تماما وراء ابنة الجيران الجميلة، أو لأن أحلام اليقظة داهمته فجأة وأخذ يتصور أنه قد نجح، وأصبح كذا.. وكذا….، أو أنه يعاني من مشاكل حياتية كثيرة، أو لأنه يبكي على عزيزاً رحل عن دنياه منذ فترة قريبة.. ولا يخفى عليك عزيزي الطالب أن كل حالة من هذه الحالات تشكل معوقاً خطيراً يحول بينك واستيعابك لما تقرأ وبالتالي تقلل من فرص النجاح أمامك، ولو أنك فكرت بشكل علمي فستدرك أن ابنة الجيران ستعجب بك أكثر عندما يصلها خبر تفوقك من الجيران، والعزيز الذي رحل لن تعيده دموعك ثانية للحياة، والمشاكل التي تحاصرك ستظل كما هي إن لم تتعقد أكثر إذا لم تبادر بحلها، وقد يكون نجاحك هو أول خطوة إيجابية للتخلص منها. لن أطالبك بأن تكف تماما عن أحلام اليقظة، فالأحلام هي الحافز الحقيقي للإبداع، وأخطر الإنجازات البشرية كانت في البداية مجرد حلم، لكنها ليست التفوق نفسه.. صحيح أن التخلي عن أحلام اليقظة، والتغلب على أحزان الماضي ومشاكل الحاضر أمر صعب، لكنه أيضا ليس مستحيلا، والأمر فقط يحتاج إلى قوة إرادة ورغبة صادقة في تجاوز المعوقات. أغرب ما في قضية التفوق هو أننا نخلط دائما بين النجاح والتفوق وبين المتعلم والمثقف.. وهناك مثقف لم يحصل في حياته على أكثر من الابتدائية أو الاعدادية، لكنه مثقف وإنسان على درجة كبيرة من الوعي والتحضر في السلوك ربما أكثر من أي جامعي… أيضا النجاح لا يحتاج لأكثر من التركيز وهذا يعني عدد ساعات أكبر، ومثابرة تستمر كل دقيقة وكل لحظة، فإذا قلنا إنك تحتاج إلى خمس ساعات يومياً على الأقل في الشهور الأربعة الأخيرة لكي تنجح، فستجد أنك لكي تتفوق تحتاج إلى مثابرة ودراسة تبدأ حتى قبل أن تبدأ السنة الدراسية وإلى مذاكرة قد تستمر سبع أو ثماني ساعات يومياً.. أي تفرغ كامل وحقيقي للمذاكرة.
– أسطورة الشهر الأخير:
بعض الطلبة يتباهون بأنهم في خلال شهر واحد فقط يمكنهم الإنتهاء من إستيعاب كل المواد والنجاح فيها.. تلك المقولة ياصديقي الطالب مقولة مضللة تماماً..، وحتى لو إفترضنا صحتها، فدعني أسألك: لنفترض أنك ستنجح فعلا، لكن، بأي تقدير أو مجموع؟
الرهان على مراجعة الشهر الأخير فقط رهان خاسر، فهو لو ضمن لك النجاح فلن يضمن لك التفوق، بالإضافة إلى أن الإنسان لا يعرف ما الذي قد يحدث له في غده: قد يتعرض لا قدر الله لوعكة. أو يمرض فرد في الأسرة يستلزم مرضه منا أن نمنحه بعض وقتنا وجهدنا.. وقد.. وقد.. عشرات الإحتمالات المتوقعة التي قد تسحبنا – برغم أنوفنا من أمام كتبنا، فلماذا نضع رقابنا تحت سيف الوقت، والظروف الطارئة ونجلس في النهاية لنذاكر – إذا ما وجدنا الوقت – ونحن في قمة توترنا وقلقنا.؟
يقول نبينا الكريم (ص): “روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلّت عميت” وهو قول صحيح تماما، فحذار من أن يشغلك التحصيل العلمي عن الحفاظ على صحتك النفسية. توقف فوراً إذا ما شعرت بأنك لم تعد قادراً على فهم الكلمات التي أمامك. اخرج لتتمشى قليلاً في الهواء الطلق أو اذهب لزيارة صديق.. أو انضم للأسرة التي تتحلق حول جهاز التلفاز لتشاهد مسلسلا أو برنامجا معينا تحب أنت أن تتابعه.. فإذا لم ترغب في هذا أو ذاك يمكنك أن تخلد لإغفاءة صغيرة تستعيد بعدها نشاطك وحيويتك، لكن إذا ما لاحظت أنك تنام أكثر من اللازم فابحث عن السبب، لأنه عندما تتجاوز عدد ساعات نومك الحد المعقول يصبح ذلك مؤشراً على أنك تعاني من أزمة ما وتهرب من مواجهتها – لا شعورياً – بالنوم بدلاً من أن تواجهها بشجاعة. اسأل نفسك وأجب بصدق: هل أنت خائف من الرسوب في مادة معينة؟ هل حاولت أن تتغلب على تلك المشكلة باللجوء لأصدقائك أو أي فرد من أفراد عائلتك ولم تعثر على شخص مناسب يعاونك في إستيعابها. أَّياً كانت مشكلتك فواجهها، فإذا كانت الحلول أكبر من إمكاناتك فصارح أحد أبويك أو كليهما ليشاركك في حلها، ولو أن هذا المأزق لن يقع فيه طالب ثابر منذ البداية وكان يتابع شرح أساتذته ويسألهم فيما غمض عليه من نقاط.. أعرف أن هناك بعض الأساتذة يتعمدون الغموض وعدم الشرح ليجبروا الطالب على الانضمام لدروسهم الخصوصية، لكن هناك لحسن الحظ أغلبية لا تفعل ذلك لأنها تحترم موقعها ورسالتها وتنتمي لتلك الفئة التي نظل طوال العمر نذكرها بالخير والتبجيل.
– عقلك كمبيوتر:
معظمنا يتصور قبل الامتحان أن كل المعلومات التي ذاكرها وكانت في ذهنه قد طارت، بلا رجعة، وهذا الشعور مجرد وهم يسببه لنا القلق والخوف، فالعقل كجهاز “الكمبيوتر” لا يلغي أي معلومة تدخله، وستفاجأ وأنت في لجنة الإمتحان بأن المعلومات تنساب من عقلك بهدوء إلى قلمك مباشرة، اللهم إلا إذا كنت من هذه الفئة التي تلجأ إلى الحفظ دون أن تفهم ما تحفظه. في هذه الحالة فقط لن تتذكر المعلومة التي تريدها، لأن الممتحن عادة يتعمد وضع أسئلة تحتاج أجوبتها أولا إلى الذكاء وتدل – ثانياً – على أن الطالب قد استوعب المنهج كله فهو يربط بين المعلومة والأخرى ويستنبط الحقائق وهذا يتضح جلياً في تلك الأسئلة التي تطالبك بالتعليل أو المقارنة بين شيء وشيء آخر يشبهه أو ضده.. لذلك لابد من أن تفهم أولاً، ثم ثبت المعلومة بتسجيلها أو تلخيصها بنفسك حتى تبقى في ذاكرتك ويا حبذا لو قمت بتسجيل هذا الملخص على شريط “كاسيت” ليكون عونا لك ليلة الامتحان.
الملخصات الجاهزة تعد كارثة بالنسبة للطالب لأنه يكتفي بها مع أنها ملخص للموضوع وليست الموضوع نفسه.. حتى في الجغرافيا، وهي مادة يتصور الطلبة أنها تعتمد على الحفظ! ضع الخريطة أمامك، وتأملها جيدا وتابع ما تقرؤه عليها. ابحث عن مواضع المرتفعات والمنخفضات والسهول والجبال، وقربها أو بعدها من البحر أو الصحراء.. لاحظ دائما خطوط الطول وخطوط العرض وتأثير قرب أو بعد أحدهم في المناخ وبالتالي الزراعة.. وقم بتوزيع المدن الصناعية والزراعية بنفسك وحاول أن تعرف مثلا لماذا تسقط الأمطار على هذا الجانب ولا تسقط على الجانب الآخر.. ولماذا تقوم صناعة السكر مثلاً في جنوب مصر وليس في الإسكندرية. حتى في الطبيعة والكيمياء حاول أن تعرف تطبيقاتهما في الحياة العملية.. لتثبيت المعلومة في ذهنك.. ونفس الشيء ينطبق على التاريخ الذي يظن كثيرون أنّه يكفى أن نسجل على الورق مجرد جمل إنشائية حماسية ونتناسى أنّه كأي علم آخر يتضمن وقائع محددة لها أسبابها ونتائجها، ولأنّ التاريخ ملىء بالأرقام والتواريخ الكثيرة ينبغي أن نخضعها هي أيضاً بموجودات في حياتنا. مثلاً إذا صادفني رقم سنة 1961.. أقول لنفسي رقم 19 هو مجموع عدد سنوات عمري بينما 61 هو مجموع عدد سنوات عمر جدتي.. ورقم 94 هو رقم “الباص” الذي ينقلني إلى المدينة.. وهكذا..
من واقع تجربتي أرى أنّه من الأفضل أن نبدأ بالأسهل، وبعد أن يستغرقنا جو المذاكرة، نتناول المادة الأكثر صعوبة بإستعداد نفسي قوي وحماس ورغبة في تحدي المستحيل، ولكي تثير إهتمامك قم أوّلاً بتجميع المعلومات ثمّ اربط بين المعلومة القديمة والمعلومة الحديثة.
كيف تحفظ سور وآيات القرآن الكريم؟
بأن تفهم السورة كلها أوّلاً ككل، وبعد ذلك إستخرج الكلمات الصعبة لتفهمها، واقرأها بشكل عام ثمّ قم بقراءة الآية الأولى واحفظها جيِّداً لتنتقل بعد ذلك للآية الثانية، فإذا ما تأكدت من حفظها هي الأخرى سمِّع لنفسك – بعيداً عن الكتاب – الآيتين معاً، وبعد ذلك تنتقل للآية الثالثة لتحفظها ثمّ تُسمِّع الآيات الثلاث معاً.. ونفس الأسلوب يمكن أن تتبعه في قراءة وحفظ الشعر…
– كلمة أخيرة:
حذار.. حذار من المنشطات. المنشط قد يعطيك قدرة أكبر على السهر، لكنه سيسلبك – بالمقابل – القدرة على التركيز. ستشعر فجأة بالطنين في رأسك وبحالة من حالات بلادة الذهن، فهو عاجز تماماً عن الإستيعاب، والفهم، وفي النهاية ستحاول أن تهرب من تلك الحالة إلى النوم دون جدوى وستظل في فراشك محملقاً في الفراغ، وقتك يهدر أمام عينيك ولا تملك أن تفعل شيئاً بسبب تلك الحبة المنشطة “الوهم”، وقد ينتهي بك الأمر – لا قدر الله – إلى حالة توتر شديدة، أنت آخر مَن ينبغي أن يتعرض لها. مع دعواتي لك بالتوفيق.

Get Best Services from Our Business.