Category Archives: المجتمع

Home   المجتمع

ملفّات وبحوث متنوّعة في مادة التربية الإسلاميّة : المجتمع الإسلامي




التربية الإسلاميّة
المجتمع الإسلامي


1- أسس بناء المجتمع الإسلامي :
 إذا كان المجتمع الإنساني إلى بداية القرن السابع الميلادي يشكو الفوضى والاضطراب ويتطلّع إلى إصلاح جذري يجمع شتاته ويوحّد كلمته، فقد جاء الإسلام بالثورة على تلك الأعضاء المتفكّكة، والدعوة إلى بعث مجتمع إنساني ركزّه على مبادئ ثلاثة :

أ) الوحدة :
ألّف الإسلام بين القلوب المتعاديّة، وقاوم مظاهر التمزّق والتفرّق، ووجه الدعوة الواحدة إلى الناس كلّهم لينصهروا في مجتمع واحد، لا يفرّق بينهم لون، ولا يفصلهم جنس عن جنس.

ب) التعاون :
نظر الإسلام إلى ما في طبيعة كلّ فرد من ضعف واحتياج إلى الغير فنادى وأمر بالتعاون بين أفراد المجتمع حتى تقوى الجماعة وتنهض بمسؤولياتها ويكتمل كيانها.

ج) إرادة الخير :
لا يكون المجتمع متماسك الأجزاء متعاونا تعاون أعضاء الجسد الواحد إلا إذا تطهّرت النفوس وأرادت الخير لها ولغيرها، ذلك أن آثار الخير والشرّ تنعكس على كلّ الأفراد ولا تقتصر على أصحابها والشرّ يدمّر والخير يعمّر، والأول يهدم والثاني يبني ويؤلف بين القلوب.

2- وسائل تحقيقها :
ولتخرج هذه الأسس من حيز الفكر والقول إلى حيز العمل قدّم هذا الدين القيم وسائل لتحقيق مبادئه.

أ) وحدة العقيدة :
لقد تفرّقت المجتمعات الأخرى لتفرق عقائدها واختلف باختلاف معبوداتها فجاء الإسلام دين الوحدة داعيا إلى الإيمان بالله الواحد، إليه يتّجه كلّ مسلم في عقيدته وعمله.

ب) التشريعات :
نظم هذا الدين علاقة الإنسان بربّه وعلاقة الإنسان بغيره، فشرّع العبادات، وبين أصولها وفروعها وسنّ القوانين في الأحوال الشخصيّة والماليّة والحربيّة وغيرها، حتى يتمّ بين أفراد المجتمع تعاون نزيه واضح الحقوق محدّد الواجبات.

ج) الأخلاق :
ليبقى المسلمون خير أمة أخرجت للناس، ويعمّ النفع بهم ويتواصل رقّيهم وتقدّمهم لا بد أن تكون قلوبهم نظيفة، ونفوسهم طاهرة، مستمسكين بأهداب الفضيلة داعين إليها مترفعين عن الرذيلة ناهين عنها.

وإنّما الأمم الأخلاق ما بقيت                       فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
(شوقي)



النتائج

    أسس بناء المجتمع الإسلامي :

    • 1- وحدة تجمع بين الناس كلّهم ولا تفرّق بينهم بجنس أو لون.
    • 2- تعاون يوقي ويصون المجتمع من التفرقة والتطاحن.
    • 3- إرادة الخير للنفس وللغير.

      وسائل تحقيق الأسس :

      • 1- وحدة العقيدة : الإيمان بالله وحده يتوجّه إليه كلّ مسلم بقلبه وعمله.
      • 2- التشريعات : قوانين شاملة منظّمة لعلاقة الإنسان بربّه وبغيره.
      • 3- الأخلاق : إصلاح القلب وتزكية النفس وتحسين السلوك.



        إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يهمنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك. 

        ملفّات وبحوث متنوّعة في مادة التربية الإسلاميّة : المجتمع




        التربية الإسلاميّة
        المجتمع


        المجتمع وحاجة الناس إليه :
        انطلقت الحياة الاجتماعيّة على وجه الأرض بآدم وحواء، وبثّ الله منهما رجالا كثيرا ونساء تكوّنت منهم قبائل وشعوب ضاقت بها أرضها فتضاربت مصالحها، واعتدى قويّها على ضعيفها فدفعتها كثرتها إلى الانتشار في الأرض بحثا عن الخيرات الموزّعة هنا وهناك، وسعيا وراء الحياة الآمنة المطمئنة.
        وكان الفرد في حالتي النزوح والاستقرار محتاجا إلى غيره وغيره محتاجا إليه، ذلك أن مطالب الإنسان لا حدّ لها، فهو يحتاج إلى المأكل والملبس والمسكن والدفاع عن نفسه والغذاء الروحي، ولا يقدر أن يحقّقها لنفسه بنفسه، فارتبط بالجماعة ارتباط العضو بالجسد ينفع وينتفع، ويأخذ ويعطي، ويحيا بحياة المجتمع.

        المجتمع العربي في عهد الرسالة :
        كان المجتمع العربيّ مفكّكا اجتماعيّا وتسوده العصبيّة والتحاكم إلى السيف واستبداد القوي بالضعيف، وحروب لا تنتهي، وقد فشت فيهم عادات سيئة كالإفراط في الأخذ بالثأر، ووأد البنات، والاعتماد على الغارات في الحصول على ضروريّات العيش، يؤمنون بالخرافات والأساطير، ويستقسمون بالقداح والأزلام، ويزجرون الطير للفأل الحسن، ويعبدون الأصنام والأوثان، مما جعل العرب في حاجة إلى من يوحد بينهم ويصلح مجتمعهم وعقيدتهم.

        المجتمع الفارسي في عهد الرسالة :
        إلى جانب المجتمع العربي كان المجتمع الفارسي، وهو رغم ما يحيط به من مظاهر حضاريّة تتمثّل في قوانين مكتوبة وأنظمة إداريّة وأراء فلسفيّة فإنّه يشكو الطبقيّة التي قسّمت المجتمع الفارسي وفكّكت وحدته، فطغت طبقة الحكام على الرعيّة، وعمّ الاضطهاد والجور، وكانت الحاجة إلى الإصلاح متأكّدة.

        المجتمع البيزنطي في عصر الرسالة :
        ولم يكن المجتمع البيزنطي أحسن حالا من المجتمع الفارسي نظرا لفساد نظام الحكم سياسيّا واقتصاديّا، وانتشار الطبقيّة في المجتمع، والاختلافات الدينيّة والمذهبيّة رغم القوانين والأنظمة التي كانت ظاهرة فيه.

        هكذا كان المجتمع الإنساني في بداية عهد الرسالة، وهكذا كان يتطلّع إلى ثورة إصلاحيّة تغيّر أوضاعه، وتوحّد أجزائه المتفكّكة.


        النتائج

        • الإنسان اجتماعي بطبعه محتاج إلى غيره وغيره محتاج إليه.
        • كان المجتمع الإنساني يتطلّع إلى ثورة إصلاحيّة تغيّر أوضاعه وتوحّد أجزائه.
        • لم يكن المجتمع الفارسي والبيزنطي أحسن حالا من المجتمع العربي رغم ما فيهما من أنظمة وقوانين.
        • تميّز المجتمع العربي قبل الإسلام بفساد العقيدة، والتفكّك، والتناحر.



          إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يهمنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك. 

          Get Best Services from Our Business.